شهد يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2017 توقيع شركة “بيكو كابيتال” اتفاقية هامّة مع منطقة 2071 بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تصبح بموجبها الشركة واحدة من الشركاء المؤسسين لهذا المشروع. تقع منطقة 2071 في أبراج الإمارات، في قلب إمارة دبي، وكما يوحي اسمها، فقد صمّمت لتشكّل مكاناً تتلاقى فيه العقول المبدعة من مختلف مجالات “الإبداع”، من روّاد الأعمال، والمستثمرين الطموحين، والجهات المعنية في القطاعَين العام والخاص، إلى الباحثين، والمصمّمين، والمفكرين، حيث يشاركون جميعاً في تصميم المستقبل من خلال إيجاد حلول للتحديات العالمية. ويجسّد هذا المشروع إعلاناً وخطوة واضحة وصريحة من جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اضطلاع دبي بدور فعال في ريادة الابتكار الإبداعي في العالم. وقد عبّر صاحب السمو عن ذلك بمنتهى الرقي في حفل التوقيع بقوله: “نحن نعمل سوياً على حلّ تحديات العالم”.

لماذا تكتسب هذه الخطوة أهمية كبرى بشكل عام ولشركة بيكو كابيتال بشكل خاص؟

إن إقامة منطقة 2071 في واحد من المباني التي تحظى باستحسان وسرور صاحب السمو ويُمضي فيها شخصياً جزءاً كبيراً من ساعات عمله لهو خير دليل على مدى عزمه على إنجاح هذا المشروع الواعد. فقد اختار أن يضعه تحت ناظريَه تماماً، في قلب أبراج الإمارات، في رسالة واضحة إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسات القطاع الخاص تفيد بأن الاستثمار في الابتكارات العالمية وريادتها من أهم الأولويات. وحبّذا لو يدرك الجميع أهمية ذلك!

ترمي رؤيتنا في “بيكو كابيتال” إلى تحسين المنطقة من خلال ريادة الأعمال وتعزيز الإبداع في قطاع التكنولوجيا. وقد دعمنا وطوّرنا رؤيتنا لتتخطى حدود المنطقة إلى العالم أجمع عقب إنشاء منطقة 2071 وتولّي صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم قيادة هذه المبادرة شخصياً. إنه لأمر بالغ الأهمية، يفسح لنا المجال لتطوير أنفسنا بحيث نمتلك أهدافاً أكثر طموحاً تعكس أهمية منطقة 2071. نحن 12 شريكاً مؤسساً برؤية متجددة لدبي وإمارات المستقبل، وستواصل قائمة الشركاء توسعها بالتزامن مع بدئنا التعاون، وإحرازنا التقدم، وأخذنا أولى الخطوات الجريئة نحو تحقيق هذه الرؤية، ومع انضمام شركاء آخرين إلينا.

نحن بحاجة إلى “ثقل نوعي” لبناء منظومة عمل حيوية. ويمثّل الثقل النوعي عدد الأشخاص العاملين على حل مجموعة من المشكلات المتشابهة في مدينة ما، سواء أكانوا رجال أعمال، أم محامين، أم مستثمرين، أم مفكّرين، أم باحثين، أم أكاديميين، أم وسطاء، أم غير ذلك. ومن المتوقع أن تتمكّن مدينة دبي للإنترنت خلال 15 سنة من أن تمهّد الطريق للازدهار التكنولوجي الحالي في المنطقة الذي تقوده دبي، حيث تأسست شركات مثل “بيت دوت كوم”، و”بروبرتي فايندر”، و”سوق دوت كوم”، و”كريم”، فضلاً عن مجموعة كاملة من الشركات التكنولوجية العملاقة التي لا تزال تعمل حتى يومنا هذا. وقد أوجدَت مدينة دبي للإنترنت الثقل النوعي اللازم لإنشاء منظومة حيوية لريادة الأعمال في قطاع التكنولوجيا. ومن المتوقع أن توجِد منطقة 2071 الثقل النوعي نفسه الضروري لبناء مركز إبداعي، ما يُشعرنا بالحماسة الشديدة، إذ يتمّم على نحو مثالي رؤيتنا الهادفة إلى ريادة الأعمال في قطاع التكنولوجيا ومعالجة التحديات الإبداعية بحيث نخدم العالم انطلاقاً من دبي.

أخيراً، وعلى الصعيد الشخصي، تعني لي منطقة 2071 الكثير؛ فقد وُلدتُ سنة 1971، وترعرت في دبي، وأعدّ نفسي ابن هذه المدينة والبلد الرائعَين. وفي سنة 1971 أيضاً اتّحدت الإمارات وتأسست هذه الدولة العظيمة. وبالتالي، فإنني ودولة الإمارات العربية المتحدة سنبلغ مئويتنا في سنة 2071. أرجو أن يطول بي العمر إلى تلك السن كي أشاهد أحلامنا في الاستثمار في المستقبل تثمر، وأرى دبي تقود العالم بصفتها مركزاً عالمياً للإبداع والازدهار.